الجمعة، 26 نوفمبر 2010

الإنسان حيوان متألم !


مؤلم أنني لا اتألم الآن من أجلك
أحيانا يكون الشفاء من الألم سقم في ذاته


مؤلم ان تسرقني " سنة الحياة " هذه بتلك البساطة
وتأخذني وتلقيني لدى آخرين
كي نفترق 
كي افترق مرة أخرى !


نعم لا يوجد حب ولا توجد صداقة 
ويبدو أنه لا يوجد أي شيء 


في النسبية ينتفي المطلق
يختفي الأبد


وبدون أبد لا شيء حقيقي 
لا شيء موجود


لا شيء هنا سواي


انا ومن احب .. لحظة تمضي
انا ومن أصادق.. لحظة تمضي
أنا ومن أنجبني ومن انجب ..لحظات وتمضي ايضا !


من المضحك اننا نتمنى ان يدوم كل شيء 
ونحن انفسنا لن ندوم لشيء 


من المضحك ان اتمنى ان اظل صديقة للأبد
وحبيبة للأبد
وانا نفسي لا استطيع ان احتفظ بالجميع للابد


سيرحلون حتما في وقت ما 


سيرحلون دون ان نمتزج


لطالما ظننت الحب انصهار وفناء في الآخر


ولطالما صفعني على وجهي هازئا


ومازال يصفعني 


لم اتعلم بعد ، ويبدو انني لن اتعلم


يريد العالم ان يقنعني باننا لا نبقى 
ولا الحب يبقى


وباننا لن ننصهر ونمتزج في كيان واحد
لنفنى معا 


يريد العالم ان يقنعني ان الفارق بيني وبين حيواني المفضل 
أنني اعقل وادرك ما يحدث لي


اما حوادث الحياة فواحدة لي وله 


هو يخرج للعالم  من ابوين يفارقهما يوما ما


له اقران يفارقهم يوما ما


ثم يدخل في عالم جديد مع من يحب
ثم يفارقه أيضا


ثم يفنى ويصير ترابا !


لماذا نعتبر حيوان شتيمة إذا 


كلنا حيوانات .. حيوانات تعقل


تعقل لتتألم 


وكأنما فضل الإنسان على سائر المخلوقات بالألم  


لم اختار الألم إذا ، هو اختارني


اختارني منذ الأزل 

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

ويل لأمة كل قبيلة فيها أمة !

أن يخرج أحد الدعاة ويخبرنا بكل تلك البساطة أنه لا شأن له بالسياسة ، وانه ما يهمه اتمام دعوته
وان يخرج لنا بابا من الباباوات ، ليقول نفس الكلام بمنطق آخر ، واسلوب مختلف
وان يسكت السواد الأعظم من الناس ، وان يتحدث من يؤججون الفتن ويروجون لأنفسهم قبل اي شيء

يبقى ان ننتظر إذا الفتح الإسرائيلي لمصر !! 


أهو الشيء الوحيد الذي يستطيع ان يوقظ هذه الجموع الغفيرة من النائمين 
ليؤكد لهم أن الداعية الفلاني لا شأن له فعلا بسياسات الحكومة لأنه خارج الوطن أصلا
ولأن وطنه لله ودينه للجميع !
وان البابا لا يختلف كثيرا عن الداعية ؟ 
وان أصل بناء الأوطان ، والعقائد والشرائع هو الإنسان .


لا اظن ان هناك دينا يرضى بما يحدث في مصر الآن 
ولا اظن ان هناك دينا قويما يدعو لمحو الآخر كي يستمر هو 
ولا اظن ان الاسلام او المسيحية يأمرا بذلك .

واعلم جيدا ان الكل في قرارة نفسه واثق من هذا

فلماذا هذا العبث ؟؟ هل نحن ماريونيت لهذه الدرجة يحركونا كيفما شاءوا ؟

الأمن لا يفرق بين مسلم ومسيحي
المواطنين امام الحكومة سواسية كأسنان المشط 

الكل يعامل باضطهاد ، الكل يعتدى عليه
الأمن المركزي لا يفرق بين مسلم ومسيحي 
واخواني وليبرالي وعلماني 

الكل يعرف هذا .. 
لست وحدي من اعرف 

ولست وحدك ايضا 

لكن مجتمعا بهذه السلبية 
وشعبا كهذا القطيع 

يستحق رئيسا كمبارك
وحزبا كالوطني .


الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

نحن نختلف عن الآخرين !

لماذا دائما لكي نصف انفسنا بالملائكية نصم الآخرين بأتباع الشياطين واشباههم ؟
ولكي نثبت أننا على صواب ، نبرهن ان الآخرين على خطأ ؟
ولكي نعلي من شأن مبدأ ما ، نحط من شأن ما هو دونه ؟

ولكي نكون مسلمين ، نهاجم بضراوة كل ما هو غير إسلامي ؟

ولكي نكون عربا ، نهاجم كل ما هو غير عربي ؟

لماذا نحرص دائما على ترديد سلبيات الآخرين باعتبار ذلك دليل كبير على ايجابياتنا ؟

أظن الأمر خارج عن العقائد والمباديء والأفكار
بقدر ما هو مرتبط بهؤلاء الذين يعتقدون ويفكرون

ربما لأننا اضعف من أن نعلي من شأننا إلا بالتقليل من شأن الآخرين

أو لأننا اضعف من ان ننافس الآخرين في حضارتهم
فنكفرها

وربما لأننا لم نبلغ بعد سن الرشد الحضاري

وربما لأننا في ذيل الدنيا ، نفكر بذيولنا أيضا !

لذا .. العرب دائما يختلفون عن الآخرين ..