الخميس، 14 مايو 2009

الوطن




لا ادري ما الذي يجذبني إلى هذا الوطن 
لعله الحنين إلى ماض لم أحياه قبل 
او الطمع في مستقبل أعلم اني لن احصل على فرصة العيش فيه
أشعر تجاهه بحنين أكبر من حنيني إلي وطني 
وربما لأني كثيرا ما أشعر أن هذا الوطن يلفظني 
يلقيني على الطرقات 
وانا اتشبث به كما يتشبث طفل صغير باطراف اطراف ثوب أمه
وهي لا يعنيها بكاؤه 
وهو لا يعنيه زجرها 
أي وطن بلا وطن مثل وطني؟
لو كان محتلا لحاربت فيه بروحي 
ولكن أعداؤه يتسربون في دمي وبين مسامات جلدي
فإذا حاربتهم حاربت نفسي 
أنهم بعض مني 
أنهم اخوتي فيه
ولكني أشعر بحنين أكثر إلى هذا الوطن 
أكثر من حنيني إلي أمي 
رب وطن لم تتطأه قدمي 
خير من وطن وطأني بقدمه 

فلسطين....

أنا من هناك
أنا من هناك . و لي ذكرياتٌ ، وُلدت كما تُولد الناس ، 
لي والده و بيتٌ كثير النوافذ ، لي إخوة ، أصدقاء ،
 و سجنٌ بنافذةٍ باردة ... 
و لي موجةٌ خطفتها النوارس ، لي مشهدي الخاص ... 
لي عشبةٌ زائدة ، و لي قمرٌ في أقاصي الكلام ، 
و رزقُ الطيور ، و زيتونةٌ خالدة ... 
مَرَرتُ على الأرض قبل مرور السيوف 
على جسدٍ حوّلوه إلى مائدة .. 
أنا من هناك ، أُعيد السماء إلى أمها 
حين تبكي السماءُ على أمها ، 
و أبكي لتعرفني غيمةٌ عائدة .. 
تعلّمتُ كل كلامٍ يليقُ بمحكمة الدم كي أكسر القاعدة .. 
تعلّمتُ كل الكلام ، و فكّكته كي أُركّب مُفردةً واحدة ، 
هي : الوطن ... 

محمود درويش

كل ما اتمناه ان ارى وطني حرا او اموت فيه 
والموت هناك أمنية هينة تحقق كل يوم 
تسير اسرع من عقارب الساعة 
لا يلتفت إليها أحد 




هناك تعليق واحد:

  1. يا واد يا وطنى يا جاااامد

    حلو يا امال جمييييل اوى الاحساس ده

    ردحذف