
لا ادري ما الذي يجذبني إلى هذا الوطن
لعله الحنين إلى ماض لم أحياه قبل
او الطمع في مستقبل أعلم اني لن احصل على فرصة العيش فيه
أشعر تجاهه بحنين أكبر من حنيني إلي وطني
وربما لأني كثيرا ما أشعر أن هذا الوطن يلفظني
يلقيني على الطرقات
وانا اتشبث به كما يتشبث طفل صغير باطراف اطراف ثوب أمه
وهي لا يعنيها بكاؤه
وهو لا يعنيه زجرها
أي وطن بلا وطن مثل وطني؟
لو كان محتلا لحاربت فيه بروحي
ولكن أعداؤه يتسربون في دمي وبين مسامات جلدي
فإذا حاربتهم حاربت نفسي
أنهم بعض مني
أنهم اخوتي فيه
ولكني أشعر بحنين أكثر إلى هذا الوطن
أكثر من حنيني إلي أمي
رب وطن لم تتطأه قدمي
خير من وطن وطأني بقدمه
فلسطين....
أنا من هناك
أنا من هناك . و لي ذكرياتٌ ، وُلدت كما تُولد الناس ،
لي والده و بيتٌ كثير النوافذ ، لي إخوة ، أصدقاء ،
و سجنٌ بنافذةٍ باردة ...
و لي موجةٌ خطفتها النوارس ، لي مشهدي الخاص ...
لي عشبةٌ زائدة ، و لي قمرٌ في أقاصي الكلام ،
و رزقُ الطيور ، و زيتونةٌ خالدة ...
مَرَرتُ على الأرض قبل مرور السيوف
على جسدٍ حوّلوه إلى مائدة ..
أنا من هناك ، أُعيد السماء إلى أمها
حين تبكي السماءُ على أمها ،
و أبكي لتعرفني غيمةٌ عائدة ..
تعلّمتُ كل كلامٍ يليقُ بمحكمة الدم كي أكسر القاعدة ..
تعلّمتُ كل الكلام ، و فكّكته كي أُركّب مُفردةً واحدة ،
هي : الوطن ...
محمود درويش
كل ما اتمناه ان ارى وطني حرا او اموت فيه
والموت هناك أمنية هينة تحقق كل يوم
تسير اسرع من عقارب الساعة
لا يلتفت إليها أحد
يا واد يا وطنى يا جاااامد
ردحذفحلو يا امال جمييييل اوى الاحساس ده