الأحد، 17 مايو 2009

أأضحك أم أبكي ؟؟!

















لا ادري لم عندما اخبرتها اني اريد ان اضحك وابكي في نفس الوقت تعجبت 
وضحكت ملئ فيها وسخرت مني ، ثم اضطررت انا ايضا للسخرية منها 
ومني 
واستغرقت في الضحك
ايموشن اللي بيضحك وبيعيط في نفس ذات الوقت :D
أمن المهم ان اخبرها الحقيقة ؟
انا اعلم جيدا انها لا تخفى عليها 
ولا تخفى علي
كلانا يعلم تماما لم 

اضحك لأن اللحظة جميلة 
والحياة مشرقة باسمة 
تلقاني فاتحة زراعيها وتحنو علي بطيبها 
واشم فيها رائحة الياسمين والمح فيها نقاء الورد البلدي
الذي لم يعد نقيا في الحقيقة إلا في خيالي فقط
أضحك لأنها استطاعت ان تنتشلني من يأسي وتهب لي لحظة فيها سعيدة
ربما لكي لا امل
لكني ادركت حقيقتها منذ اول لحظاتي فيها 
هذه الدنيا 
وتلك الحياة
ما اعطتني من شيء إلا أخذت مثله معها 
وربما الضعف
واحيانا الاضعاف
أأضحك وانا اعلم تماما انها تنتظر ان تباغتني وتسرق ما اعطتني اياه؟
ااضحك وانا اعلم ان تلك المنحة ستجلب معها محنة؟

فابكي

ابكي لأني اعلم انها تجيد خداعي
واصدق كذبها
ابكي لأني اعلم انها تجيد الترويض 
وتجيد ترويضي
وانا استسلم لها 
ليس بارادتي ولا باختياري 
ولكني احمل فيها كما تحمل الريح الريشة الصغيرة
وامشي كيفما شاءت واينما ارادت

ابكي لأني اعلم ان لحظات السعادة كومضات الفنارات 
تضيء وتطفيء فقط لكي لا نضل الطريق إلى الشاطيء
لكنها لا تحمينا من عتمة الامواج 
ووحشة الليل
ابكي لاني اعلم انها ما اعطتني إلا لتسلبني
وما اراحتني إلا لتعذبني

واضحك مجددا لأني اعلم ان الدنيا ساعة 
ستنتهي مني وانتهي منها 

واعلم انها تضمر لي شرا مثلما اضمر لها 
ولكن كلانا يخدع صاحبه 
فيبتسم ظنا منه انه يصدقه
وكلانا يكذب الاخر

ثم ابكي لأني لا اعلم موضع النهاية 
أفي الجنة 
أم في النار؟
نعيم دائم ؟ ام عذاب مستمر؟

انهار من لبن مصفى ؟ ام حميم ؟

ثم اضحك وقد ذكرت عفو ربي وكرمه
وقوله رحمتي وسعت كل شيء 
الا تسعني رحمته ؟
بلى والله 

ثم ابكي عندما اذكر اني نسيته وهو يذكرني
وعصيته وهو يرزقني 
وتجاوزت عن حقوقه واوامره
ولم يتوان في رد حقي إليَ من كل من ظلمني 
دون حول مني ولا قوة 
 
ثم أضحك حين أذكر قوله
"نبئ عبادي أني انا الغفور الرحيم"

واظل هكذا بين ضحكي وبكائي
وخوفي ورجائي 

حتى يقض الله أمره 
واصل مستقري ومثواي 

هناك تعليق واحد:

  1. جمييييييييييييييله
    افضلي كدا
    حتى يقضي الله امره :)

    ردحذف