خسرنا ، و لم يربح الحُب شيئاً
لأنك يا حُب حُبٌ ، لأنك يا حُب طفلٌ مدلّل ..
تُكسِّر باب السماء الوحيد ، و كل الكلام الذي لم نقله .. و ترحل ..
فكم وردةً لم نَرَ اليوم ، كم شارع لم يحطم كآبة قلبٍ مُكبّل
و كم من فتاةً يغافلنا عمرها و يسير إلى جهةٍ لا نراها لتصهل
و كم من نشيدٍ تنزّل فينا و كنا نياماً ، و كم من هلالٍ ترجّل ، ليرتاح فوق الوسادة ..
كم قبلةٍ طرقت بابنا حين كنا بعيدَين عن بيتنا،
و كم حلمٍ ضاع من نومنا حين كنا نُفتش عن خبزنا في الصخور و نعمل ..
و كم طائرٍ رفّ حول نوافذنا حين كنا نُداعب أغلالنا في نهارٍ مُؤجّل ..
خسرنا كثيراً و لم يربح الحُب شيئاً ، لأنّك يا حُب طفلٌ مدلّل ......
محمود درويش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق