الاثنين، 22 يونيو 2009

حنين





وجدت نفسي على هذا الدرب فجأة
لا اقوى على السير
ازحف في بداياتي على اربع
مثل الحيوانات
ثم اقف بعد مرحلة طويلة
واحاول المسير
أرى شيئا في نهاية الطريق يجذبني لكي اقاوم خوفي من السقوط
اثبت عيني عليه حتى لا افقد الهدف
ابدأ في السير ... تتلعثم خطاي
ثم اقع وانهض واقع وانهض
حتى اتعلم جيدا كيف اسير
وأصبح في رأي الجميع كبرت
وعمري عامين
فيغيب عني صدر أمي
وابكي
فلا يفهمون .. يظنون أني ابكي مثل كل الاطفال
بحثا عن شهوة الغذاء
الغذاء الوحيد الذي اعرفه
وابكي

وتمر السنين
ويأخذوني عنها بعيدا
ثماني ساعات في منفى
بحجة العلم!!
ابكي وابكي
يظنوه تعلقا ببعض الدمي وألعاب الصغار
واني اعتدت على الدلال واني اكره العلم
وما احب إلى قلبي - بعد أمي - سواه
لا يدركون أني لست مثل الاخرين
لا يدركون أني لست ابكي من قسوة معلمتي
ولا من الواجب المدرسي....
وأكبر وأكبر
ويأخذون مني كل شيء
ويعطوني قليلا من المال والاصدقاء
ولكن قلبي مازال يريد صدر أمي
أريد قليلا من اللبن النقي
بعيدا عن صراع الذئاب
أريد قليلا من الحب التقي
مثل حب الانبياء
وابكي
ويفهمون اني ابكي عليهم
أبكي على حلم ضاع مني
أبكي على عام ذهب
وعلى صديق غدر
وعلى قلب حسبته وفيا
وخان...
أبكي على علم لم انله
او حلم لم اصله
يحسبون أني ابكي عليَ
على قلبي الذي ظلموه
قلبي الذي يتسابق عليه الذئاب
يحسبون أني أريد الهوى
أريد الشباب
أريد الحياة واكره الفناء
يحسبون اني مثل الاخرين
اريد ثراء وعز ووفاء
وعدت لأمي لألمس بعض الامان
علها تعرف ما بي وتدرك اني
اريد الامان
عدت إليها وكلي يقين ان لديها ما اريد
رفعت يدي مثلما كنت افعل
قربت فمي
مثلما كنت افعل
لكن يداها لم تقو على حملي
وصدرها لم يجود بلبن

أني أحن
أحن
إلى صدر أمي

الجمعة، 5 يونيو 2009

مجرد فيلم....خلاص مفيش سوا



شخبطة بس فيديو ....من ابتكاري:D

خسرنا ولم يربح الحب

خسرنا ، و لم يربح الحُب شيئاً 
لأنك يا حُب حُبٌ ، لأنك يا حُب طفلٌ مدلّل .. 
تُكسِّر باب السماء الوحيد ، و كل الكلام الذي لم نقله .. و ترحل .. 
فكم وردةً لم نَرَ اليوم ، كم شارع لم يحطم كآبة قلبٍ مُكبّل 
و كم من فتاةً يغافلنا عمرها و يسير إلى جهةٍ لا نراها لتصهل 
و كم من نشيدٍ تنزّل فينا و كنا نياماً ، و كم من هلالٍ ترجّل ، ليرتاح فوق الوسادة .. 
كم قبلةٍ طرقت بابنا حين كنا بعيدَين عن بيتنا، 
و كم حلمٍ ضاع من نومنا حين كنا نُفتش عن خبزنا في الصخور و نعمل .. 
و كم طائرٍ رفّ حول نوافذنا حين كنا نُداعب أغلالنا في نهارٍ مُؤجّل .. 
خسرنا كثيراً و لم يربح الحُب شيئاً ، لأنّك يا حُب طفلٌ مدلّل ......

محمود درويش