السبت، 1 يناير 2011

زمن الخيول البيضاء !

هي رواية رائعة لإبراهيم نصر الله ، تحدث فيها عن التاريخ الفلسطيني بشكل روائي رائع 
والجزء المنقول منها هنا ، حقيقي بكل ما تم فيه .. 


وهو يصف مسرح الاحداث حين تم بناء دير في قرية " الهادية " حيث تدور أغلب الاحداث 


......



أندفعت الهادية كلها للعمل حين تقرر البدء ببناء الدير ، وبعد اقل من ثلاثة أشهر كان يمكن ان يشاهد المرء منه ليلا اضواء سبع قرى على الأقل تنتشر في السهول والتلال المحيطة بالقرية .

كان على ديميترس ، المهندس الأشقر ذو الشعر الطويل المعقود كزيل فرس  ان يشير ، ولم يكن أهل البلد عاجزين عن التنفيذ بدقة
وقد بنوا كل بيوتهم بأيديهم .
وبعد ثلاثة أشهر من اكتمال بناء الدير حضر الخوري جورجيو في عربة يجرها حصانان اسودان ظلت تسير إلى ان توقفت امام الباب الكبير
الذي احضره المهندس من اثينا
وقد كان الباب والشبابيك الأشياء الوحيدة التي لم يكن باستطاعة اهل البلد صناعتها على النحو الذي تقتضيه الحاجة .

كان ثمة صلبان ومسيح مصلوب وشبابيك بزجاج ملون تفصل ما بين شرائحه عرائض خشبية داكنة على شكل صلبان لكن ما شغل الناس فيما بعد
هو ذلك الصليب الكبير المصنوع من خشب الزيتون حين رفع عاليا فوق بوابة الدير
صحيح انهم رأوا من الصلبان الشيء الكثير ، لكن صليبا بهذا الحجم ودخول الشيخ حسيني امام الجامع في النقاش كاد يحول الأمر إلى مشكلة
حين قال : حتى انه اكثر علوا من المأذنة !!
وهنا تدخل الحاج محمود حاسما الأمر : " ان كنا فوق هذه الأرض او تحتها فالمسافة التي تفصلنا عن الله جل جلاله واحدة ".
ثم صمت وقال : " لن نختلف على شيء يتعلق بالله نفسه ويعرفه اكثر منا جميعا
هم يقولون صلب والقرآن يقول " وما صلبوه وما قتلوه ولكن شبه لهم " صدق الله العظيم..
ولذلك فهناك شيء واحد مؤكد بالنسبة للجميع
وهو ان هناك شخصا قد تم صلبه ، وسواء كان هذا الشخص نبيا أو انسانا عاديا يشبه ذلك النبي فإنه علينا ان نحس بعذابه ".

عند هذا الحد انتهى النقاش ، وعاد الناس ينظرون للصليب نظرة مختلفة
........
يقول نصر الله :
حكاية الدير مع قرية " الهادية " حكاية حقيقية من اولها لآخرها ، إنها حكاية قريتي ! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق