أذكر جيدا أول محاضرة لفتت انتباهي في الكلية
واول دكتور احتل في قلبي وعقلي مكانة
وأول مرة في حياتي " ابكي " لأن فاتني شيء من الدراسة
وانا كنت اعتبرها " فسحة " والعلم يكمن في الكتب والعقول خارج نطاق الدراسة الرسمية تماما !
د . سامي عبد العزيز
أستاذ العلاقات العامة بكلية الإعلام
وحاليا عميد الكلية
أحب الأساتذة إلى قلبي ، ليس لانه لطيف ولذيذ وبيتكلم مع الطلبة وقريب منهم
فانا لا اظنه كذلك
بالعكس تماما ، كنت دائما غريبة وشاذة في رأيي هذا
جميع من حولي كانوا يرونه " دكتور رخم " بيحرج الطلبة بلا استثناء
وبيسأل اسئلة محرجة في المحاضرات
وبيتريق على جيلنا وافكارنا
وكنت اجيب بشكل دفاعي لا إرادي : لأ يا جماعة هو عاوز بس يعلمنا الجرأة
هو قال في أول محاضرة ان لازم يكون عندنا شجاعة وجراءة اننا نتكلم من غير خوف واحراج
وطبعا لم يقتنع احد !
بالطبع أسلوب د سامي عبد العزيز في المحاضرات كان محرجا في نظر البعض ، خاصة عندما نقل أحدى صديقاتي من مكانها
لتجلس بجوار زميل آخر بدعوى " انتوا ليه عاملين صف للبنات وصف للولاد كدا ؟ " ولحسن حظه وحظي
كانت المحاضرة الوحيدة التي تغيبت عنها !
اظن لو كنت أنا هذه الفتاة لكان الوضع مختلفا !
نفس ما حدث عندما نقل زميل لي في الكلية كلامه عن المنتقبات في دفعتهم
وانه طردهم من المحاضرة وقال
" يا انا يا انتم "
وسألته : طيب محدش رد عليه يافندم ؟
قال لي لأ
قولتله يبقى نستاهل اكتر من كدا كمان !
وقلت في نفسي أيضا : لو كنت في مكان المنتقبات أو في مكان زميلي لكان الوضع مختلفا أيضا !
محاضرة وحيدة غاب عنها د سامي ، وظللنا ننتظره وبعد اقل من نصف ساعة من ميعاد المحاضرة
فوجئنا بالمعيد يضع التليفون بجوار المايك ويقول : د سامي هيقولكم حاجة
ويعتذر لنا د سامي عن تأخره عن المحاضرة ، وانه عذر طاريء ولو كان يعلم قبلها لأخبرنا
"وانا عارف انكم بتيجوا من بعيد وفي منكم اللي بيسافر وانا اسف "
لم يتكرر هذا المشهد في حياتي قط .. فكان طبيعيا ان اظل احمله في ذاكرتي عرفانا بأستاذ محترم يحترم طلبته
في رأيي المتواضع طبعا
فغيري كثير لم يرونه كذلك !
د سامي تولى عمادة الكلية منذ بداية الدراسة هذا العام تقريبا
بالطبع لم يتغير شيء في السياسة التعليمية المتخلفة التي تنتهجها الكلية
وخاب ظني كثيرا بما ظننت أستاذا مثله نابغا في مجاله العلمي
لم يضع أي تطوير في خطة الدراسة
ولم يختلف أي شيء في مواعيد المحاضرات التي وضعت لكي يخلفها الأساتذة
ولا في موقع الكلية العقيم
ولا في طريقة التسجيل الالكتروني الأخيرة التي احبطت كل آمالي في إصلاح نظام الكلية
وكنت أظن ان ذكاؤه في توسيع محيط الكلية بازالة البانارات والاستندات سيكون اكثر وضوحا في المجال الأكاديمي
لكنه لم يفعل شيئا للأسف !
د سامي يكتب في جريدة روز اليوسف ، وللأسف أيضا له دور قيادي مهم في الحزب الوطني
وله دور إعلامي كبير في الاشادة بالحزب ورجاله وفساده !
ولا أظنه بعد كل ما قلته عنه ، وعن ذكائه ونبوغه وعبقريته كأستاذ
أقل ذكاءا ليعرف ان الحزب الوطني كان فاسدا منذ اللحظة الأولى لانخراطه في العمل معه !
أذكر كل ما قاله د سامي في محاضراته عن بداية نشأته
وانه لا يستحي من العمل
وانه عمل في كل الأشغال التي نتخيلها والتي لا نتخيلها
وكيف كان معيدا وسائقا لتاكسي في نفس الوقت
بل انه اشتغل حلاق أيضا !
ان يكون حلاقا او سائقا لتاكسي لا شيء يدعو للخجل مطلقا
ولكن ما يدعو للخجل بحق أن يترادف أسمه مع أسم الحزب الوطني
وان يضع قلمه وخبرته وذكاءه في خدمة حزب امتص دماء الشعب المصري
وان يمتدح في أشخاص كانوا رؤوسا للفساد
أظن ليس كثيرا علينا ان نطلب موقفا رسميا من كلية الإعلام تجاه ما فعله التلفزيون المصري الرسمي من مهازل اثناء الثورة
لكنه لم يخرج بتعليق او تصريح واحد يدين ما فعلوه !
أظن ليس كثيرا علينا أن نطلب موقفا رسميا يطالب بتصفية الجرائد الرسمية التي نالت من ضرائبنا واموالنا
لتخدم اصحاب السلطة والنفوذ فقط !
أظن ليس كثيرا على كلية الإعلام ان يكون لها موقفا مشرفا تجاه المهازل التي فعلها كبار رجال الدولة الإعلاميين
فنبرأ من ممتاز القط واسامة سرايا وعبد الله كمال وامثالهم !
فهل يستطيع ان يخرج علينا د سامي بصراحته وجرأته المعهودة ليتبرأ من العهد البائد
ومن رؤوس الفساد
ويعتذر لنا ولكلية الإعلام ولطلبتها ولشباب الثورة عما قاله في حقنا وحقها
ويتبرأ علانية من الحزب الوطني
ويعتذر مرة أخرى عن مساندته لكل هذا الفساد !
وان يطالب مثلنا بتصفية رؤوس الفساد الإعلامي أيضا
وبالتالي يتوقف عن الكتابة في الصحف القومية حتى يتم تطهيرها؟
هكذا يبدأ الحوار بروح جديدة ان اردناها حقا جديدة !

أمال سامى .. لما بتجيب من الأخر
ردحذفتسلم ايدك
أحترم تقديرك لأستاذك
ردحذفولكن عفوا لا أراه إلا نسخة فاسدة من حزب فاسد وانه شارك في كل الفساد وأنه لا يحترم حريات الاخرين وأنه مثله مثل القط وسرايا.
عفوا أستاذتي الاديبة فأنا أعشق كتاباتك وأحترمها جدا
ولكن من واقع فهمي من مقالاك فهو مثلهم
أوجزت فابدعت :)
ردحذفعلى الرغم من احترامى لذكاءه وتميزه فى مجاله الا انى مش قادرة اتخيل انتماءه للحزب ده ..
ردحذفربنا يهدى
خلود
انا كمان يا امال كنت شايفه ان دكتور سامي كويس جدا
ردحذفبس بجد كفايه اوي انه ينتمي للحزب الوطني و يساند رموز الفساد فيه و يمدحهم في مقالاته
ده لانه استاذ تنمية بشرية قدر يجمل من صفاته ليكى ولينا يا آمال
ردحذفأستاذة آمال,, والله الذي لا إله إلا هو تخيلت نفسي كاتبة المقال لما رأيت فيه من مرآة لنفسي,, ونفس الحديث الذي كان يجول بداخلي ولا أستطيع البوح به رأيته أمامي مسطراً من فتاة اعتبرتها منذ اللحظة الأولى لقراءتي للمقال توأم روحي..
ردحذفكلماتك رائعة وقامت بما لم أستطع القيام به,,
عندما دخلت إلى الكلية كذلك كان الأستاذ الوحيد الذي خطف انتباهي هو الدكتور سامي بما له من أسلوب عددت انه فريد من نوعه.. لكني عندما كنت في الصف الأول كنت على برائتي وسطحيتي لم أفهم العالم الكبير الذي حولي ولم أفهم أيضاً سبب الحاجز الذي وضعه الطلاب بينهم وبينه لمجرد أنه ينتمي للحزب الوطني..!!!!!!!!!!!
كنت أراها مسألة سطحية وكنت استغرب كثيراً للفتاة التي تناقشه باستمرار عن سبب انتمائه للحزب الوطني وهو بهذا التميز والاحترام والأمانة التي ظهرت لنا وكنت أرى إجابته كافيه عن السؤال والتي كان يقول فيها: انتمائي للحزب لا يعني ممارستي ما يمارسه الحزب لي أفكار خاصة أحاول فرضها...
لكني الآن فهمت وعرفت واستطعت أن أخرج من العالم الطفوي الذي كنت أعيشه في الصف الأول لاعرف أن الحزب لا يعني فقط أفراداً أو سياسة على ورق,, إنما هو منهج حياة وأسلوب كصندوق التفاح الذي يحتوي على تفاحة فاسدة أفسدت بقية الصندوق,, لذا ومهما كان نقاء وجودة التفاح الذي بداخلها إلا أن كل التفاح الموجود سيظل منبوذاً ومهما كانت قوته فهو ينتمي بالرغم من هذا لذلك الصندوق..!!!!
شكراً لك أستاذة أمل على كلماتك.. وأتمنى ان يتحقق ما ورد في الفقرة الاخيرة غداً..
أختك : زهرة الإبداع