السبت، 25 ديسمبر 2010

الماضي والحاضر والمستقبل ..



كلهم قالوا أن لا فائدة

كلهم قالوا أنني أحاول الاتكاء على غبار الشمس

و أن الحبيبة التي أقف

أمام - تحت

شجرتها

لا تُطال

كلهم قالوا أنني مجنون حين أضع نفسي

في حضن بركان

و أغني

كلهم قالوا إن ذلك الجبل المالح

لن يعطيني كأساً واحداً من النبيذ

كلهم قالوا باستحالة الرقص بقدم واحدة

لأنها لن تلبي دعوتي

كلهم قالوا إن السهرة ستكون

بلا أنوار

كلهم قالوا

وكلهم حضروا الحفلْ .

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

كنت ... ومازلت !

كنت " حمارة " للغاية عندما حاولت بكل ما املك من قوة ان اعيدهم إلى مكاننا الأول مرة أخرى
اعلم ان لكل وقت آذان كما يقولون 
لكني افنيت وقتا طويلا ادعوهم لكي لا يغيروا آذانهم 
لأن الوقت لم يتغير بعد


كنت "حمارة " للغاية عندما اصررت على البقاء في حين غادر الجميع
واصررت على الحب حين كره الجميع 
واصررت على الوفاء حين خان الجميع


كنت أظن هذه بطولة وليست حماقة 
لكني اعترف الآن انها قمة الحماقة وأحطها شأنا


غادروا لمصالحهم الخاصة ، وبقيت لمصلحتي ايضا
لأني لا احتمل ان تغيب عني صفة الوفاء


غادروا لانه لم يكن يعنيهم قط ان اصبحوا في نظرهم ونظري ونظر الجميع 
خائنون 
وبقيت لأني لم اكن استطيع تحمل فكرة عابرة في رأسي 
وشك قد يحيط بي 
اني قد اخون 


كلانا كان يعمل لمصلحته الخاصة 
ولكني كنت " الحمارة " الكبرى في المسألة


فقد كنت ادافع عن بقائهم بعنف 
في حين لا يعنيهم فنائي للابد


كنت " حمارة " جدا حين تشبثت بجدار السفينة 
ورفضت العوم تجاه الشاطيء 
لأنني أحبها !


ومازلت " حمارة " جدا اقاوم كل شيء
حتى نفسي
وانا اوقن أنني لا استطيع ان اهزم العالم
واطئمن انه لن يهزمني 


وان نهاية المعركة كبدايتها ، كلاانا في مكانه 
أنا وهم 
أنا والعالم
لم يربح أحد


لكني لم أخسر قط لقب " حمارة " جدا .. عندما نعت به نفسي لأول مرة وقتها
ومازلت افتخر به


ان تكون حمارا 
فهذا تميز


ان تكون حمارا ينهق ويكتب ويفكر 


افضل بكثير من ان تكون انسانا ينهق دون ان يفعل شيئا . 

إلى العالم ..

امسك في الوقت 
واتشبث بالأيام 
ليس لانها الأجمل 
بل لأنها ستمضي 
وفكرة انها ستمضي هذه مؤلمة جدا


اعرف جيدا لماذا لا اريد ان انام او اتوقف عن الكتابة والتفكير
أعرف لماذا اخشى ان اغفل عنك
عن ساعات السعادة 
وسنين الحزن 


أعرف جيدا لماذا احرص ان اعيش كل لحظة دون ان اضيعها
كما اشاء 
قبل ان تفرض على الأيام شيئا


ان اكتب ما اريد
قبل ان تحذف الرقابة
او تعترض دار النشر
او يمتعض القراء


أريد ان اكتب حتى آخر نفس 
وان استطعت ان اوقف ملك الموت دقائق لاكمل ما اكتبه وقتها
لاكمل ما افكر فيه .. لفعلت


أريد ان اكتب حتى آخر قطرة من دمي 
واخر قدرة من يدي
واخر لحظة في حياتي


أريد ان اكتب دائما لأبقى 
لأن التوقف عن الكتابة يعني التوقف عن الحياة . 


لا يهمني ان احيا كثيرا
لكن يهمني ان اكتب كثيرا 


وان استطعت 
فبعدد لحظات حياتي 
وبعدد دموع عيني
وبعدد بسماتي وافراحي


ان استطعت ان اشرك العالم كله في احزاني 
وان اقاسمه افراحي 
وان اعطيه قلبي كي ينبض حبا 
وان اعطيه لساني كي يغني لفيروز


وان اعطيه روحي 
كي يدرك قيمة روحك


وان سالوني ماذا كنت اتمنى ان اكون 
لاجبت 
ان اكون قصيدة 
قصة صغيرة 
ضحكة قصيرة في فم الأيام


لن ينساها احد
ولن يستأثر بها احد


ربما يبكون بسببها 
او يفرحون بسببها
إلا انهم وفي كل الاحوال سيشعرون بانسانيتهم بسببها 


انني اريد ان اضم العالم إلى حضني الآن 
العالم الذي انهكه الظلم والقسوة والحروب 
العالم الذي فقد انسانيته عندما ربح علمه 


اريد ان اربت على كتف هذا العالم اليتيم 
واعطيه كلماتي وقلبي .. صدقة 

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

الحادي عشر دائما !



أهناك من يذكر ليلة الحادي عشر من ديسمبر مثلي؟
أتذكرها انت ؟

لا اظن 
فالعام الماضي الممحي من ذاكرتك 
ممتلئة به نفسي 

قالت : انتي متأكدة ؟

قولت لنفسي : مم ؟ وممن ؟

وماذا سأفعل بالتأكد من أي شيء 

هل رحل لتأتي ؟ هل رحلت لتأتي ؟
هل أتيت اصلا ؟

كان القلق يملأ عينيه 
ترجاني يومها ان أتناول العشاء 
ان أغادره !
وانا لم اكن ادري
لم اكن اعرف شيء 

لم أكن متأكدة ايضا يا صديقتي !

كنت اود ان اكون بجواره اكثر 
لذا تركته

كان يبكي ، وحدي رايت دموعه 
لم يحتضني ذلك اليوم 

كان مشغولا عني ، بي 
كان الموت يحاوره 
ومر منه 
وسدد في مرماي فراقا موجعا

وددت لو اسأله الآن 
هل علي أن اذهب ؟ 
أم ان اقترب ؟
ومن انا مشغولة به
مشغول عني أم مشغول بي ؟
وهل يحاوره الفراق أم يحاورني ؟

مرماي فارغا 
مات الحارس بموتك 
أي رمية ستصيب في مقتل 
أي هدف سيخرجني مهزومة من بطولة لم اسعى إليها قط

كنت اتوسل للموت ان يستبقيك قليلا
كنت اثور في وجهه
وكان كالجميع لا يعبء بي 

أكنت تبكي علي يومها ؟
لم احتمل ان اواسيك فيّ
كان يكفيني ان اواسيني فيك عندما ترحل عني

أيبكي مثلك عليّ ؟
كنت اظنك ايضا غافلا عني 
كنت اخشاك
كنت أحبك 
كنت أخشى ان احبك ايضا 
لأن الفراق كان باديا منذ ولادتي

ولكني احببتك 
فماذا جنى الفراق مني سوى بضع دموع 
إنني لا اتحطم يا أبي
وهذا ما يحطمني 

سيأخذني الموت دفعة واحدة كما أخذك
ولكنه مازال يستبقيني 
أهناك فصلا في المسرحية لم يتم بعد ؟

أيحبني وتحبني واحبكما ؟
أم انا اخادع نفسي
أم تخادعنني ؟

أتعرف ما هو الشك الذي يكرهه ؟
يظن انه نقيض الثقة 
ولا يعلم انه لا شك إلا فيمن هو موضع الثقة

فمن يشك فيما لا أصل فيه ؟

أتعرف ما الشك الذي أكرهه ؟
عندما اعجز عن مواجهة الحياة
واشك في قدرتك في الزود عني

هل الموت أضعفك ام كان قويا رحيما بضعفك فقواك ؟

هل هو رحيم بضعفي ليردك لي ؟

إنني لم انساك لأذكرك

إنها الليلة الليلة
وموت الموت يا أبي

متى يخرج الإخوان من الغار ؟





كنت في البداية أهاجم بشدة الإخوان لأنهم فككوا صفوف المعارضة برفضهم مقاطعة الانتخابات 
ثم توالت الأحداث لتثبت نجاح الإخوان في فضح ممارسات النظام وفضح التزوير 
كنت مستمتعة جدا بما يحدث ، كنت اشعر ان هناك أمل ما في شيء ما لا أعرفه


خرجت لأول مرة لأدلي بصوتي ، استجبت حقا لخطابهم 
كنت اشعر ان التغيير سيأتي عندما يشعر الجميع باننا مهانون حقا
عندما يشعر الجميع بان ارادتنا مزورة 
وقياداتنا مزوٍرة 
واننا مسيرون لا مخيرون في الانصياع للحكم الحزب الوطني هذه


نعم تم التزوير وتم الاعتداء على مرشحين الاخوان 
وتم منع كثير من الناخبين من الادلاء باصواتهم
بل وتم تزوير الأصوات ببساطة شديدة
ورأينا ذلك 
ورأى الإخوان ذلك 
فماذا بعد ؟


ماذا بعد ان اثبت الاخوان ان الانتخابات مزورة ؟
وان النظام حقير وظالم ومستبد ؟ 
رغم انها اشياء نعرفها مسبقا 


ماذا بعد ان عرف الجميع ان الاخوان يخرجون من المجلس القادم بالتزوير
ويدخلون فيه بالتزوير ايضا !
وكله على مرأى ومسمع من الجميع 


ماذا بعد ان فُضح النظام امام المجتمع الدولي ؟
وان فتح المراسلون الاجانب افواههم مندهشين مما يحدث في مصر
لا يصدقون ان هناك " بشرا " يتقبلون هذا الوضع 
واظن ان هذا السبب الأساسي في الدهشة 
فالمستبد لديه مبرراته دائما ومصالحه في استمرار الاستبداد
فما مصلحتنا نحن ؟؟


ماذا بعد ان كشف مجدي عاشور انه مجبر على الدخول في مجلس الشعب ؟


أكل ما عند الاخوان أيضا الشجب والادانة والرفض والحديث الطويل ان مجدي عاشور لا يمثل الاخوان ؟
مثلما يقول النظام ان ما حدث "في اي حدث"  قلة قليلة لا شان لها بالمصريين 
وان ظباط الأمن المركزي مسالمين وان من يعتدي على المواطنين لا يمثل الأمن ولا يمثل الحكومة ؟
وان التزوير حتى هذا ليس من فعل الحكومة ، واحداث الشغب لا تمثل الحزب الوطني ؟


بالطبع هناك فروق في مقارنة من هو ظالم مستبد بمن هو مظلوم ومستضعف


ولكني اظن ان الاستضعاف له نهاية ، وتقبله لا شأن له بالإسلام 


فالرسول صلى الله عليه وسلم هاجر مرتين ، لأنه كان مستضعفا في قومه 
ولأنهم كانوا يعذبون المسلمين أشد التعذيب 


نعم كان يرفع يده للسماء ويقول " اللهم انت رب المستضعفين وربي " 
نعم كان يصبر على ما أصابه


لكنه أمر أصحابه بالهجرة عندما اشتد عليه الإزاء وعلى أصحابه بعد خمس سنين فقط من البعثة 
ليكف عنهم أذى المشركين 


وفي السنة الرابعة عشرة هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليدخل عهدا جديدا من القوة والعزة 


لم يكن في تاريخ الإسلام ولا في سننه دعوة إلى حب الإستضعاف إلى هذا الحد


اكل ما يذكره المسلمون الآن عن الهجرة ، إختباء الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار ؟
ألا يذكر أحد ما حدث بعد ذلك ؟
ألا يفكر أحد في الخروج من هذا الغار ، خاصة وان الحمام لم يعد يبيض على بابه 
ولا يعشش على جوانبه العنكبوت ؟
وان الكل الآن ينظر تحت قدميه فيرانا ويدهسنا ؟


إيها الإخوان ، يا مسلمون 
سبعون عاما ونحن وانتم مستضعفون
فمتى تخرجون من الغار ؟
متى تهاجرون لنهاجر ؟
متى تنتصرون لننتصر ؟


ألن يحيد تاريخكم فيترك الاستضعاف قليلا والصبر على الأذى قليلا 
لنرى نصر الله أخيرا ؟؟


لا أريد من أحد ان يسالني عن الحل في رأيي 
فليس لي رأي بعد رأيكم
 أليس الإسلام هو الحل ؟؟
وقد علمنا لماذا 
فأخبرونا إذا كيف ؟

الخميس، 9 ديسمبر 2010

SOCIAL COST

هل يتحمل أحد تكلفة أي شيء في هذا العالم سوى البسطاء
لا يتحملوه لأنهم ارتضوا بذلك بل لأنهم لا يملكون خيار الرفض
لا يملكون ألا يتحملوا 
يتحملون بدافع حب البقاء 
لانهم لو لم يتحملوا لماتوا 


ولكن في العالم العربي لا احد يتحمل شيء وان كان ذلك مقابل الموت 
فالموت هنا يحكمه أشياء كثيرة 
الموت تسبقه أشياء كثيرة أشد خطورة منه 


التكلفة الاجتماعية للتغيير وهم لدى النخبة 
أما العاديون ، الذين لا يعلمون حتى معنى التكلفة الاجتماعية للتغيير 
لا يستطيعون أن يضحوا بحياتهم لتغيير أي شيء 
ببساطة لأن الحياة هي الشيء الوحيد الذي يملكونه


ربما يكون لدي الجميع رغبة كبيرة في مقاومة الاستبداد السياسي والأقتصادي في مصر 
والعالم العربي باسره
لكنهم يعرفون الثمن 
الذي يتجاوز حياتهم 


الشرف ربما هو ما تخشاه المرأة ، فالعسكر لا يفرقون بين امرأة ورجل في هذا الامر 
والأنثى عرضة لأشياء كثيرة أخطر من الموت 
الموت نفسه يصبح هينا بعدها !


اما الموت فهو ما يخشاه الرجال ، فهنا لا احد يتكفل بأحد
فالكل بالكاد يتكفل بنفسه .


النخبة يشهرون اقلامهم في وجه البسطاء حتى يدفعوا كلفة التغيير 
بينما هم على منابرهم يصيحون 
أو في مكاتبهم ، يعزلهم المكيف عن نار الصيف وبرد الشتاء
وتنسيهم نعومة أسرتهم خشونة الرصيف 
رصيف البسطاء


النخبة يطالبون البسطاء بدفع التكلفة التي يرونها 


فبينما ينام البرادعي بطلا على سرير النخبة
ينام البسطاء منسيون على بورش التكلفة 
ولا يأت التغيير ! 

نفسي بجد !

ايوا نفسي فعلا حد يشلني زي العيال الصغيرة 
ويحدفني لفوق 
واخاف
ويلقفني
واضحك بصوت عالي 


ساعتها هاضحك من قلبي اني موقعتش بجد 
وانه مسبنيش بجد
وانه عرف يلقفني كويس
واطمن اني مهما طلعت لفوق ، والدنيا شدتني لتحت
هلاقي الايد اللي تلحقني 
هلاقي حد ميسبنيش لحد ما اتكسر عشان ياخد باله انه لازم يبقى موجود !


ايوا نفسي حد يحكيلي حدوتة زي العيال الصغيرة 
وفي الاخر الشاطر حسن يتجوز الأميرة 


ساعتها هاتطمن من قلبي ان الدنيا لسه مبتفرقش حد !




ايوا نفسي امي تاخدني في حضنها زي العيال الصغيرة 
وتضمني 
وابقى اصغر منها
ساعتها بس هاحس باماان من قلبي 


ان لسه في حضن كبير بيسعني 
وان الدنيا مش هتضيق بحد !


ايوا نفسي كل حاجة في الدنيا تبقى حلوة 
والحرب تبقى بمسدسات المية 
والضرب يبقى بعصيان بلاستك 
والعسكر يجري ورا الحرامية 


نفسي اقدر ارسم العالم تاني في ورقة 
الون الأرض بالأخضر 
والسما بالأزرق
والناس بالبني 


مكنش في رمادي في ألواني 
ولا كان في رسم بالهوا 


ايوا نفسي اصدق ان ابن الجيران بيندهلي عشان العب معاه بالكورة
وصحابي بيحبوني عشان انا بحبهم ومش بزعل حد
وعشان انا مؤدبة وطيبة


وان عمو " اي عمو " زي بابا


نفسي اصدق ان حد زي حد 
يمكن وقتها افرح بجد !

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

:)

ماذا املك منك سوى لا شيء ؟
أخبرني إذا عما املك كي احفظ واحتفظ

هل يمكنني ان اخبيء صورتك تحت الغطاء كي لا يراها احد
كي لا يراها الله ! 

هل يمكنني ان القاك وقتما شئت لا كما يُراد ؟

كنت أحب كل شيء لأنه منك .. واحبني لأني منك 
ما اقسى ان يسفه احد احلامك .. احلامك به ! 

اترى الآن موقع الصورة خاليا أكثر نضوجا وعقلا وتعقلا وثراء ؟

أتستطيع ان تفهم الآن ماذا كانت تعني لي ؟

اتستطيع ان تفهم الآن ماذا أصبحت تعني لي ؟

اتستطيع ان تفهم الآن كم انا حزينة حقا 

أمازال يعنيك هذا ؟

لأنك نسيت بالامس مثل العام الماضي 
وكل امس مثل العام الماضي 

كم كنت تقدرني وقتها 
وتقدر ان الموت يستحق الحب أكثر 
لأنني قولت يوما 
انني مثله لا أحب الانتظار

لكنك فيما يبدو نسيت 
وفيما يبدو انك تراني الآن اكثر حماقة 
واقل مما اثير اهتمامك 

فانا فتاة تهتم بورق يرميه الجميع في قمامتهم دون اكتراث
وتحزن كثيرا عندما تعظم اسمها
لأنها تدرك ان التعظيم حاجزا جديدا تبنيه 
لأنها اصبحت تبغض الحواجز مثلما اصبحت انت تكره الموت ! 

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

الإنسان حيوان متألم !


مؤلم أنني لا اتألم الآن من أجلك
أحيانا يكون الشفاء من الألم سقم في ذاته


مؤلم ان تسرقني " سنة الحياة " هذه بتلك البساطة
وتأخذني وتلقيني لدى آخرين
كي نفترق 
كي افترق مرة أخرى !


نعم لا يوجد حب ولا توجد صداقة 
ويبدو أنه لا يوجد أي شيء 


في النسبية ينتفي المطلق
يختفي الأبد


وبدون أبد لا شيء حقيقي 
لا شيء موجود


لا شيء هنا سواي


انا ومن احب .. لحظة تمضي
انا ومن أصادق.. لحظة تمضي
أنا ومن أنجبني ومن انجب ..لحظات وتمضي ايضا !


من المضحك اننا نتمنى ان يدوم كل شيء 
ونحن انفسنا لن ندوم لشيء 


من المضحك ان اتمنى ان اظل صديقة للأبد
وحبيبة للأبد
وانا نفسي لا استطيع ان احتفظ بالجميع للابد


سيرحلون حتما في وقت ما 


سيرحلون دون ان نمتزج


لطالما ظننت الحب انصهار وفناء في الآخر


ولطالما صفعني على وجهي هازئا


ومازال يصفعني 


لم اتعلم بعد ، ويبدو انني لن اتعلم


يريد العالم ان يقنعني باننا لا نبقى 
ولا الحب يبقى


وباننا لن ننصهر ونمتزج في كيان واحد
لنفنى معا 


يريد العالم ان يقنعني ان الفارق بيني وبين حيواني المفضل 
أنني اعقل وادرك ما يحدث لي


اما حوادث الحياة فواحدة لي وله 


هو يخرج للعالم  من ابوين يفارقهما يوما ما


له اقران يفارقهم يوما ما


ثم يدخل في عالم جديد مع من يحب
ثم يفارقه أيضا


ثم يفنى ويصير ترابا !


لماذا نعتبر حيوان شتيمة إذا 


كلنا حيوانات .. حيوانات تعقل


تعقل لتتألم 


وكأنما فضل الإنسان على سائر المخلوقات بالألم  


لم اختار الألم إذا ، هو اختارني


اختارني منذ الأزل 

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

ويل لأمة كل قبيلة فيها أمة !

أن يخرج أحد الدعاة ويخبرنا بكل تلك البساطة أنه لا شأن له بالسياسة ، وانه ما يهمه اتمام دعوته
وان يخرج لنا بابا من الباباوات ، ليقول نفس الكلام بمنطق آخر ، واسلوب مختلف
وان يسكت السواد الأعظم من الناس ، وان يتحدث من يؤججون الفتن ويروجون لأنفسهم قبل اي شيء

يبقى ان ننتظر إذا الفتح الإسرائيلي لمصر !! 


أهو الشيء الوحيد الذي يستطيع ان يوقظ هذه الجموع الغفيرة من النائمين 
ليؤكد لهم أن الداعية الفلاني لا شأن له فعلا بسياسات الحكومة لأنه خارج الوطن أصلا
ولأن وطنه لله ودينه للجميع !
وان البابا لا يختلف كثيرا عن الداعية ؟ 
وان أصل بناء الأوطان ، والعقائد والشرائع هو الإنسان .


لا اظن ان هناك دينا يرضى بما يحدث في مصر الآن 
ولا اظن ان هناك دينا قويما يدعو لمحو الآخر كي يستمر هو 
ولا اظن ان الاسلام او المسيحية يأمرا بذلك .

واعلم جيدا ان الكل في قرارة نفسه واثق من هذا

فلماذا هذا العبث ؟؟ هل نحن ماريونيت لهذه الدرجة يحركونا كيفما شاءوا ؟

الأمن لا يفرق بين مسلم ومسيحي
المواطنين امام الحكومة سواسية كأسنان المشط 

الكل يعامل باضطهاد ، الكل يعتدى عليه
الأمن المركزي لا يفرق بين مسلم ومسيحي 
واخواني وليبرالي وعلماني 

الكل يعرف هذا .. 
لست وحدي من اعرف 

ولست وحدك ايضا 

لكن مجتمعا بهذه السلبية 
وشعبا كهذا القطيع 

يستحق رئيسا كمبارك
وحزبا كالوطني .


الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

نحن نختلف عن الآخرين !

لماذا دائما لكي نصف انفسنا بالملائكية نصم الآخرين بأتباع الشياطين واشباههم ؟
ولكي نثبت أننا على صواب ، نبرهن ان الآخرين على خطأ ؟
ولكي نعلي من شأن مبدأ ما ، نحط من شأن ما هو دونه ؟

ولكي نكون مسلمين ، نهاجم بضراوة كل ما هو غير إسلامي ؟

ولكي نكون عربا ، نهاجم كل ما هو غير عربي ؟

لماذا نحرص دائما على ترديد سلبيات الآخرين باعتبار ذلك دليل كبير على ايجابياتنا ؟

أظن الأمر خارج عن العقائد والمباديء والأفكار
بقدر ما هو مرتبط بهؤلاء الذين يعتقدون ويفكرون

ربما لأننا اضعف من أن نعلي من شأننا إلا بالتقليل من شأن الآخرين

أو لأننا اضعف من ان ننافس الآخرين في حضارتهم
فنكفرها

وربما لأننا لم نبلغ بعد سن الرشد الحضاري

وربما لأننا في ذيل الدنيا ، نفكر بذيولنا أيضا !

لذا .. العرب دائما يختلفون عن الآخرين ..