أهناك من يذكر ليلة الحادي عشر من ديسمبر مثلي؟
أتذكرها انت ؟
لا اظن
فالعام الماضي الممحي من ذاكرتك
ممتلئة به نفسي
قالت : انتي متأكدة ؟
قولت لنفسي : مم ؟ وممن ؟
وماذا سأفعل بالتأكد من أي شيء
هل رحل لتأتي ؟ هل رحلت لتأتي ؟
هل أتيت اصلا ؟
كان القلق يملأ عينيه
ترجاني يومها ان أتناول العشاء
ان أغادره !
وانا لم اكن ادري
لم اكن اعرف شيء
لم أكن متأكدة ايضا يا صديقتي !
كنت اود ان اكون بجواره اكثر
لذا تركته
كان يبكي ، وحدي رايت دموعه
لم يحتضني ذلك اليوم
كان مشغولا عني ، بي
كان الموت يحاوره
ومر منه
وسدد في مرماي فراقا موجعا
وددت لو اسأله الآن
هل علي أن اذهب ؟
أم ان اقترب ؟
ومن انا مشغولة به
مشغول عني أم مشغول بي ؟
وهل يحاوره الفراق أم يحاورني ؟
مرماي فارغا
مات الحارس بموتك
أي رمية ستصيب في مقتل
أي هدف سيخرجني مهزومة من بطولة لم اسعى إليها قط
كنت اتوسل للموت ان يستبقيك قليلا
كنت اثور في وجهه
وكان كالجميع لا يعبء بي
أكنت تبكي علي يومها ؟
لم احتمل ان اواسيك فيّ
كان يكفيني ان اواسيني فيك عندما ترحل عني
أيبكي مثلك عليّ ؟
كنت اظنك ايضا غافلا عني
كنت اخشاك
كنت أحبك
كنت أخشى ان احبك ايضا
لأن الفراق كان باديا منذ ولادتي
ولكني احببتك
فماذا جنى الفراق مني سوى بضع دموع
إنني لا اتحطم يا أبي
وهذا ما يحطمني
سيأخذني الموت دفعة واحدة كما أخذك
ولكنه مازال يستبقيني
أهناك فصلا في المسرحية لم يتم بعد ؟
أيحبني وتحبني واحبكما ؟
أم انا اخادع نفسي
أم تخادعنني ؟
أتعرف ما هو الشك الذي يكرهه ؟
يظن انه نقيض الثقة
ولا يعلم انه لا شك إلا فيمن هو موضع الثقة
فمن يشك فيما لا أصل فيه ؟
أتعرف ما الشك الذي أكرهه ؟
عندما اعجز عن مواجهة الحياة
واشك في قدرتك في الزود عني
هل الموت أضعفك ام كان قويا رحيما بضعفك فقواك ؟
هل هو رحيم بضعفي ليردك لي ؟
إنني لم انساك لأذكرك
إنها الليلة الليلة
وموت الموت يا أبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق